دراسة تحذر من "ارتفاع سريع لأمراض القلب" في قطر
أظهرت دراسة نشرت مؤخرا في مجلة ابن سينا، وهي مجلة مراجعة ومقيَّمة ومجانية من طرف QScience.com، يرأسها الدكتور تام تريونغ دونيلي من جامعة كالجاري في قطر، أن أمراض القلب والأوعية الدموية والشريان التاجي من مثل الاحتشاء الحاد لعضلة القلب في ارتفاع سريع في قطر.
وبتمويل من صندوق قطر الوطني للبحوث، قام فريق من الباحثين بإجراء دراسة حول سبل تعزيز صحة القلب وأنشطة الوقاية من أمراض القلب الأوعية الدموية لدى النساء القطريات، (النساء القطريات والمقيمات العربيات)، من خلال استكشاف العوامل المؤثرة في طرق مشاركة المرأة في الأنشطة البدنية والحمية الصحية والتدخين.
ويضم فريق الباحثين كلا من الدكتور جاسم السويدي، استشاري أمراض القلب في مؤسسة حمد الطبية، وفريق من الممرضات يضم أسماء البلوشي، نورة العنزي، خضرة ياسين، أسماء محمد رحمن، أسماء أبو حسن، زينب إدريس.
وتظهر هذه الدراسات أن دولة قطر تعرف ارتفاعا سريعا لأمراض القلب الأوعية الدموية وأمراض الشريان التاجي مثل احتشاء عضلة القلب الحاد. بالإضافة إلى ذلك، يعتبر القطريون البالغون الأكثر عرضة للإصابة بالسكتة الدماغية بسبب ارتفاع ضغط الدم، داء السكري، ارتفاع الكولسترول، والتدخين. بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن تؤدي زيادة الوزن المفرط والسمنة نتيجة لقلة النشاط البدني والنظام الغذائي غير الصحي إلى تغييرات أيضية (تمثيل غذائي)، وزيادة مخاطر الإصابة بأمراض القلب. ويشكل ذلك مصدر قلق بالنسبة للنساء القطريات اللاتي لا تبلغ نسبة مشاركتهن المنتظمة في الرياضة أو الأنشطة البدنية الأخرى سوى 40 ٪، وفقا لدراسة أجرتها منظمة الصحة العالمية في 2006. وتشمل العوامل الأخرى، التي تؤدي إلى البدانة لدى النساء في الشرق الأوسط وفقا للدراسة التي أجراها مسيغر وآخرون، ما يلي: فكرة أن ممارسة النساء للرياضة غير مقبولة على نطاق واسع من المنظور الثقافي، كما أن الوجبات في الغالب من السكريات، الزيوت، الزبدة والقشدة، بالإضافة إلى تفضيل المرأة المكتنزة.
ارتفاع الإصابات
وتوضح الدراسة، أنه وعلى الرغم من أن أمراض القلب والأوعية الدموية تمثل السبب الرئيسي للوفيات والحالات المرضية في جميع أنحاء العالم وارتفاع عدد الإصابات، يمكن منع هذه المشاكل الصحية والسيطرة عليها عن طريق تغيير سلوكيات خطر نمط الحياة المرتبطة بالنشاط البدني، النظام الغذائي، وعادات التدخين.
وقد شاركت في هذه الدراسة 50 امرأة قطرية، تبلغ أعمارهن 30 سنة وما فوق، لديهن تشخيص مؤكد بوجود أمراض الأوعية الدموية التاجية، أمراض الشريان التاجي. ووفقا للدراسة، أظهرت النتائج أن العوامل الاجتماعية والثقافية تلعب دورا أساسيا في قرارات المرأة القطرية للمشاركة في أنماط الحياة الصحية.
وأشارت المشاركات في الدراسة إلى أن العديد من النساء القطريات لديهن الوعي الكافي ويردن أن يسلكن أنماط حياة صحية، ومع ذلك، فإن تأثير العديد من العوامل الاجتماعية والثقافية يجعل النساء يجدن صعوبة للمشاركة في الأنشطة البدنية المنتظمة واتباع نظام غذائي يحتوي على الكثير من الفواكه والخضر والقليل من الزيوت والدهون. كما لاحظت المشاركات أنه وعلى الرغم من اعتبار التدخين سلوكا ثقافيا واجتماعيا محظورا وغير مقبول، فإن جيل الشباب القطري يفكر بشكل مختلف. وأشارت المشاركات إلى أن تدخين الشيشة أصبح نمطا جديدا لاستخدام التبغ في قطر، وخصوصا بين الفتيات الصغيرات. ويعتقد هذا الجيل بأن تدخين الشيشة أكثر قبولا من تدخين السجائر.
وفي حين ارتفع عدد الإصابات بأمراض القلب والأوعية الدموية بشكل ملحوظ خلال العقود القليلة الماضية، عرضت المشاركات في الدراسة توصياتهن من أجل تشجيع أنماط الحياة الصحية بين النساء التي من شأنها أن تؤدي إلى الوقاية والمراقبة الجيدة لأمراض القلب والأوعية الدموية في قطر. كما أكدت التوصيات على التربية الصحية باعتبارها إحدى الاستراتيجيات الرئيسية لتعزيز الوعي.
وقال الدكتور دونيلي: "سلطت دراستنا الضوء على أهمية اعتبار العوامل الثقافية والاجتماعية والدينية عند وضع الاستراتيجيات الرامية لتعزيز أنماط الحياة الصحية في قطر. وأي برامج تعليمية أو صحية أو وقائية يتم تطويرها دون اعتبار لهذه العوامل ستكون أقل فاعلية. ويمكن أن تكون المعلومات المكتسبة من هذه الدراسة مفيدة في تعزيز نمط حياة صحي بين النساء العربيات اللاتي يعشن في منطقة الخليج ".